
أعلن الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني يوم الأحد أن إسرائيل أودت بحياة حوالي 1.8% من سكان غزة منذ بداية الحرب في 7 تشرين الأول / أكتوبر الماضي، حيث أن 24% من القتلى كانوا شباب. جاء في بيان صادر عن الجهاز قبيل اليوم العالمي للشباب، أن “منذ انطلاق الهجوم الإسرائيلي على غزة، قد استشهد أكثر من 39 ألف فلسطيني، وهو ما يمثل 1.8% من إجمالي سكان القطاع، بما فيهم حوالي 24% من الشباب”. أفاد البيان بأن “34 شخصاً قد فارقوا الحياة بسبب المجاعة، وحوالي 3500 طفل في خطر الوفاة بسبب الجوع وفقر الغذاء وعدم كفاية التغذية”. أعلن أن “العدد الإجمالي للجرحى يفوق 95 ألف شخص، حيث يشكل النساء والأطفال 70% منهم، بالإضافة إلى حوالي 10 آلاف شخص في عداد المفقودين”. وفقا للإحصاءات، “قبل بدء العدوان الإسرائيلي على غزة، كانت تضم دولة فلسطين حوالي 5.6 مليون شخص، ومن بينهم 1.2 مليون شاب وفتاة (تتراوح أعمارهم بين 18 و29 عامًا)، وهم يمثلون 22% من مجموع السكان”. ألقى الجهاز الضوء على “تشريد حوالي مليوني فلسطيني من منازلهم، وهم جزء من مجموعة تقدر بحوالي مليونين و200 ألف فلسطيني كانوا يعيشون في القطاع قبل اندلاع الحرب”.
بالنسبة لعدد القتلى في الضفة الغربية، تجاوز العدد 620 شخصاً، والأغلبية العظمى منهم هم الشباب والأطفال، حيث أن حوالي 75% من القتلى كانوا تحت سن الثلاثين، وفقاً للبيانات المستخرجة من جهاز الإحصاء. استناداً إلى تلك البيانات، توقع الجهاز ان يتراجع معدل النمو المتوقع في قطاع غزة “من حوالي 2.7% حسب تقديرات الجهاز للعام 2023 إلى حوالي 1% فقط خلال العام 2024”. أعلن أن “العدد الإجمالي للشهداء من الطلاب الذين يدرسون في الجامعات والمعاهد العليا في فلسطين والذين استشهدوا منذ بداية الهجوم بلغ 653 طالب وطالبة، منهم 619 في غزة و34 في الضفة الغربية (…) بالإضافة إلى استشهاد 105 من العاملين في مؤسسات التعليم العالي في غزة”. أكد على أن “88 ألف طالب وطالبة في قطاع غزة يتم حرمانهم من حقهم في التعليم الجامعي، مشيراً إلى أن من بين كل 100 شاب أو شابة في الفئة العمرية من 18 إلى 29 عامًا، هناك 18 منهم حصلوا على شهادة البكالوريوس أو أعلى”، بحسب الإحصائيات لعام 2023. الجهاز يشير إلى توقعات تشير إلى ارتفاع معدلات البطالة إلى 56% في الضفة بحلول 2023، وإلى 75% في قطاع غزة بحلول الربع الأخير من ذلك العام. وأشار أيضاً إلى أن “نسبة البطالة بين الشباب الذين حصلوا على مؤهل علمي من دبلوم متوسط أو أعلى وصلت إلى حوالي 91%” في قطاع غزة.
في العام 1999، صادقت الجمعية العامة للأمم المتحدة على تحديد اليوم الثاني عشر من شهر أغسطس كيوم عالمي للشباب. مع دعم من الولايات المتحدة، تقوم إسرائيل بشن حرب مدمرة على غزة منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر، والتي أسفرت عن ما يقرب من 132 ألف شهيد وجريح، وفقدان أكثر من 10 آلاف شخص، معظم الضحايا من الأطفال والنساء، وذلك في ظل الدمار الشامل والمجاعة المميتة. في تجاهل صارخ للمجتمع الدولي، تستمر تل أبيب في النزاع بغض النظر عن قرار مجلس الأمن الدولي بوقف الحرب فوراً، وتجاهلت أيضاً الأوامر الصادرة عن محكمة العدل الدولية التي تطالب باتخاذ إجراءات لمنع جرائم الإبادة الجماعية وتحسين الأوضاع الإنسانية المأساوية في غزة.


