
نشرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بياناً صحفياً مساء الأحد، أجابت فيه على البيان المشترك الذي أصدرته قطر ومصر وأمريكا حول مباحثات وقف إطلاق النار في غزة. أعلنت الحركة في بيانها أنها، منذ بداية الهجوم، ظلت ملتزمة بدعم جهود الوسطاء المصريين والقطريين لتحقيق اتفاق وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب الجماعية ضد شعبنا. وأكدت دعمها لأي مساعي تهدف إلى وقف العدوان.
قالت: “شاركت الحركة في العديد من المفاوضات، مبدية المرونة والتفاؤل اللازمين لتحقيق أهداف شعبنا ونشر السلام ووقف الإبادة الجماعية التي تواجهها. هذا أيضا يمهد الطريق لتجري تسوية الأسرى وتقديم الإغاثة لشعبنا وإعادة النازحين وإعادة بناء ما دمرته الأعمال العدوانية. في هذا الإطار، وافقت الحركة على اقتراح الوسطاء في 6 مايو / أيار 2024م، وصدقت على إعلان الرئيس بايدن في 31 / 5 / 2024م وكذلك قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2735. ومع ذلك، رفض العدو هذا العرض وواصل في ارتكاب مجازر ضد شعبنا، مؤكداً بذلك أنه ليس جدياً في الوقف الدائم لإطلاق النار، وأفعاله العدوانية ضد شعبنا هي الدليل الحي على ذلك”.
قالت: “بالرغم من فهمنا والوسطاء المصريين والقطريين لحقيقة مواقف ونوايا الاحتلال ورئيس حكومته، غير أن الحركة قد استجابت للاتفاق الأخير الذي تم بتاريخ 2/7/2024م. ولكن العدو رد بوضع شروط جديدة لم تكن قد تم طرحها خلال المفاوضات، واستمر في تصعيد العدوان ضد شعبنا والقيام بمزيد من المذابح، بما في ذلك اغتيال رئيس الحركة، القائد الشهيد إسماعيل هنية – رحمه الله، مما يؤكد نواياه بمواصلة العدوان وعدم التوصل إلى اتفاق لوقف النار.”
قالت حماس: “رغم الإعلان الثلاثي، لم يتوقف العدو عن ارتكاب الجرائم. فقد نفذوا مجزرة ضد النازحين في مدرسة التابعين بحي الدرج في غزة أثناء أدائهم لصلاة الفجر في يوم السبت الموافق 10/8/2024م، مما أسفر عن استشهاد أكثر من مائة مدني وإصابة أكثر من 250 آخرين”. أنهت بيانها بالتأكيد على: ” بالنظر لهذه الظروف، ومدفوعين بالاهتمام والمسؤولية نحو شعبنا ومصلحته، نحن في الحركة ندعو الوسطاء لتقديم خارطة طريق لتحقيق ما عرضوا علينا ووافقنا عليه في 2/7/2024م، استناداً إلى رؤية بايدن وقرار مجلس الأمن الدولي، ونحث على فرض ذلك على القوات الاحتلال، بدلاً من الاستمرار في جولات المفاوضات أو تقديم مقترحات جديدة تهدف إلى تقديم الحماية للعدوان الاحتلالي، وتمنحه فرصة للاستمرار في حرب الإبادة الجماعية ضد شعبنا”. أصدر الرئيس الأمريكي جو بايدن والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وأمير قطر تميم بن حمد بيانا مشتركا مساء الخميس الماضي.
أفاد البيان بأنه قد حان الوقت للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة والإفراج عن الأسرى والمعتقلين. أكد البيان الثلاثي بأنه من الضروري عدم تضييع المزيد من الوقت وعدم قبول أي أعذار لتأجيل أكثر من إسرائيل وحركة حماس. أعلنوا في البيان بأنهم مستعدون للتوسط إذا احتاج الأمر، لتقديم اقتراح ختامي لتصفية القضايا المرتبطة بالتنفيذ. أوضحوا أن الجانبين تمت دعوتهما لاستكمال المحادثات الحاسمة في يوم الخميس الموافق 15 من آب/ أغسطس في إما الدوحة أو القاهرة، لإغلاق جميع الفجوات المتبقية والبدء في تطبيق الاتفاق دون أي تأخير.


